ولا نعلم للشيخ رحمه الله قولا آخر يجعل هذا التشريع من الكفر الأصغر ، ولو كان للشيخ قول آخر لذاع وانتشر ، ولصرح الشيخ برجوعه عن قوله…
ولا نعلم للشيخ رحمه الله قولا آخر يجعل هذا التشريع من الكفر الأصغر ، ولو كان للشيخ قول آخر لذاع وانتشر ، ولصرح الشيخ برجوعه عن قوله الأول ، وسعى في منع نشره ، ومن ظن أن أحدا من أهل العلم يرجع عن أمر يتبين له خطؤه ، ثم يستمر في نشر القول الخطأ حتى يموت دون إنكار له ، أو وصية بحذفه ، فقد أساء به الظن ، وقدح في دينه وأمانته ، فإن القول الباطل لا يجوز نشره ولا السكوت عليه ، لا سيما إذا كان متعلقا بمسألة كبيرة كهذه .
ومن كلامه رحمه الله في هذه المسألة : ما جاء في "شرح الأصول الثلاثة" : " من لم يحكم بما أَنزل الله استخفافا به، أو احتقارا له، أو اعتقادا أن غيره أصلح منه، وأنفع للخلق أو مثله فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة، ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجا يسير الناس عليه ، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق ، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية ، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه " انتهى من "مجمع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (6/161).)
👈ونقول :
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وأما إذا كان – أي: الحاكم - يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة، يرى أن ذلك من المصلحة، وقد لُبِّس عليه فيه: فلا يكفر أيضاً؛ لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل في علم الشريعة، ويتصل بهم من لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً فيحصل بذلك المخالفة، وكذلك إذا كان يعلم الشرعَ ولكنه حكم بهذا، أو شَرَع هذا، وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ يَعتقد أنه ظالم في ذلك، وأن الحق فيما جاء به الكتاب والسنة: فإننا لا نستطيع أن نكفِّر هذا(كلمة مفرغة من شريط للشيخ رحمه الله بعنوان «التحرير في مسألة التكفير» وقد نقلها بندر العتيبي في كتابه حول الحكم بغير ما أنزل الله ص69. الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تراجع في عام 1420هـ عن الفتوى التي نقلها عنه د. فهد الخنة).
ويقول رحمه الله: «وغالبُ حُكام المسلمين اليوم ليس عندهم علمٌ بالشرع، فيأتيهم فلانٌ يُموِّه عليهم، ألَم ترَ إلى أنَّ بعضَ علماء المسلمين المعتبرين قال: جميع مسائل الحياة ليس للشرع فيها تدخُّل! واشتبه عليهم الأمر، وقد قال هذا رجالٌ نشهدُ لهم بالصلاح، ولكن تَلَبَّس عليهم».(من شريط: فتاوى الأكابر في نازلة الجزائر) اهـ
وهذه العبارة الواضحة من الشيخ يستخلص منها: أن من وضع دستوراً أو تشريعاً منافياً للشرع مع جهله بحكم الشرع، أو مع اعتقاده أن حكم الله خيرٌ من حكمه، أو مع اعتقاده أن ذلك التشريع ينسجم مع الشريعة الإسلامية، فإنه لا يكون كافراً, وسواء سُمِّيَ كلامه الأخير (تراجعاً) أو سمي (تفصيلاً) إلا أن ظاهره يخالف الحصر الوارد في قوله السابق: «فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع».
واتفق الشيخ -رحمه الله- مع باقي إخوانه من كبارِ العلماء في آخرِ حياته، في القول بالتفصيل في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله: ففي شريط مسجّل يجيبُ على سؤال لأبي الحسن المأربيِّ، عام 1420هـ،قال: «وأمّا إذا كان يشرّع (حكماً عامّاً ) تمشي عليه الأمّةُ يرى أنّ ذلك من المصلحة، وقد لبّس عليه فيه (فلا يكفر) أيضاً؛ لأنّ كثيراً من الحكَّام مَنْ عنده جهلٌ في علمِ الشريعة ويتّصل بهم مَنْ لا يعرفُ الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً فيحصل بذلك المخالفة، وإذا كان يعلمُ الشرع ولكنّه حكم بهذا، أو شرَّع هذا وجعله (دستوراً) يمشي النّاس عليه؛ يعتقدُ أنّه ظالم في ذلك، وأنّ الحقّ فيما جاء به الكتاب والسنّة ؛ فإنّنا (لا نستطيعُ) أنْ نكفّر هذا.. وإنّما نكفِّرُ: مَنْ يَرى أنّ حكم غير الله (أولى) أنْ يكون النّاس عليه، أو (مثل) حكم الله عزّوجل فإنّ هذا كافر».
ومن كلامه رحمه الله في هذه المسألة : ما جاء في "شرح الأصول الثلاثة" : " من لم يحكم بما أَنزل الله استخفافا به، أو احتقارا له، أو اعتقادا أن غيره أصلح منه، وأنفع للخلق أو مثله فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة، ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجا يسير الناس عليه ، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق ، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية ، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه " انتهى من "مجمع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (6/161).)
👈ونقول :
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وأما إذا كان – أي: الحاكم - يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة، يرى أن ذلك من المصلحة، وقد لُبِّس عليه فيه: فلا يكفر أيضاً؛ لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل في علم الشريعة، ويتصل بهم من لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً فيحصل بذلك المخالفة، وكذلك إذا كان يعلم الشرعَ ولكنه حكم بهذا، أو شَرَع هذا، وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ يَعتقد أنه ظالم في ذلك، وأن الحق فيما جاء به الكتاب والسنة: فإننا لا نستطيع أن نكفِّر هذا(كلمة مفرغة من شريط للشيخ رحمه الله بعنوان «التحرير في مسألة التكفير» وقد نقلها بندر العتيبي في كتابه حول الحكم بغير ما أنزل الله ص69. الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تراجع في عام 1420هـ عن الفتوى التي نقلها عنه د. فهد الخنة).
ويقول رحمه الله: «وغالبُ حُكام المسلمين اليوم ليس عندهم علمٌ بالشرع، فيأتيهم فلانٌ يُموِّه عليهم، ألَم ترَ إلى أنَّ بعضَ علماء المسلمين المعتبرين قال: جميع مسائل الحياة ليس للشرع فيها تدخُّل! واشتبه عليهم الأمر، وقد قال هذا رجالٌ نشهدُ لهم بالصلاح، ولكن تَلَبَّس عليهم».(من شريط: فتاوى الأكابر في نازلة الجزائر) اهـ
وهذه العبارة الواضحة من الشيخ يستخلص منها: أن من وضع دستوراً أو تشريعاً منافياً للشرع مع جهله بحكم الشرع، أو مع اعتقاده أن حكم الله خيرٌ من حكمه، أو مع اعتقاده أن ذلك التشريع ينسجم مع الشريعة الإسلامية، فإنه لا يكون كافراً, وسواء سُمِّيَ كلامه الأخير (تراجعاً) أو سمي (تفصيلاً) إلا أن ظاهره يخالف الحصر الوارد في قوله السابق: «فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع».
واتفق الشيخ -رحمه الله- مع باقي إخوانه من كبارِ العلماء في آخرِ حياته، في القول بالتفصيل في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله: ففي شريط مسجّل يجيبُ على سؤال لأبي الحسن المأربيِّ، عام 1420هـ،قال: «وأمّا إذا كان يشرّع (حكماً عامّاً ) تمشي عليه الأمّةُ يرى أنّ ذلك من المصلحة، وقد لبّس عليه فيه (فلا يكفر) أيضاً؛ لأنّ كثيراً من الحكَّام مَنْ عنده جهلٌ في علمِ الشريعة ويتّصل بهم مَنْ لا يعرفُ الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً فيحصل بذلك المخالفة، وإذا كان يعلمُ الشرع ولكنّه حكم بهذا، أو شرَّع هذا وجعله (دستوراً) يمشي النّاس عليه؛ يعتقدُ أنّه ظالم في ذلك، وأنّ الحقّ فيما جاء به الكتاب والسنّة ؛ فإنّنا (لا نستطيعُ) أنْ نكفّر هذا.. وإنّما نكفِّرُ: مَنْ يَرى أنّ حكم غير الله (أولى) أنْ يكون النّاس عليه، أو (مثل) حكم الله عزّوجل فإنّ هذا كافر».
منقول من: قناة (العلم الشرعي هو طريق الجنة)