السبت ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
  1. الرئيسية
  2. المقالات

وأما إن كان في بنيان، أو كان بينه وبين القبلة شيء يستره، فلا بأس بذلك؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أنه رأى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ…

١٣ جمادى الآخرة ١٤٤٦ هـ١٤ ديسمبر ٢٠٢٤
المقالاتالصلاة والطهارةالفقه والأحكامالرقائق والآداب
وأما إن كان في بنيان، أو كان بينه وبين القبلة شيء يستره، فلا بأس بذلك؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أنه رأى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يبول في بيته مستقبل الشام مستدبر الكعبة)رواه البخاري
والأفضل ترك ذلك حتى في البنيان، والله أعلم

👈المسألة الثالثة: ما يسن فعله لداخل الخلاء:
يسن لداخل الخلاء قول: "بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". وعند الانتهاء والخروج: "غفرانك". وتقديم رجله اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج، وأن لا يكشف عورته حتى يدنو من الأرض.
وإذا كان في الفضاء يستحب له الإبعاد والاستتار حتى لا يُرى.

👈المسألة الرابعة: ما يحرم فعله على من أراد قضاء الحاجة:
يحرم البول في الماء الراكد؛ لحديث جابر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (أنه نهى عن البول في الماء الراكد) رواه مسلم

ولايمسك ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يستنجي بها.


ويحرم عليه البول أو الغائط في الطريق أو في الظل أو في الحدائق العامة أو تحت شجرة مثمرة أو موارد المياه

كما يحرم عليه قراءة القرآن، ويحرم عليه الاستجمار بالروث أو العظم أو بالطعام المحترم.

ويحرم قضاء الحاجة بين قبور المسلمين.

👈المسألة الخامسة: ما يكره فعله للمُتَخَلِّي:
يكره حال قضاء الحاجة استقبال مهب الريح بلا حائل؛ لئلا يرتد البول إليه، ويكره الكلام؛ فقد مرّ رجل والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يبول، فسلَّم عليه، فلم يردّ عليه رواه مسلم


ويكره أن يبول في شَق ونحوه لأنه لا يأمن أن يكون فيه حيوان فيؤذيه، أو يكون مسكناً للجن فيؤذيهم.
ويكره أن يدخل الخلاء بشيء فيه ذكْرُ الله إلا لحاجة.
أما عند الحاجة والضرورة فلا بأس، كالحاجة إلى الدخول بالأوراق النقدية التي فيها اسم الله؛ فإنه إن تركها خارجاً كانت عرضة للسرقة أو النسيان.
أما المصحف فإنه يحرم الدخول به سواء كان ظاهراً أو خفياً؛ لأنه كلام الله وهو أشرف الكلام، ودخول الخلاء به فيه نوع من الإهانة.

👈السواك وسنن الفطرة، وفيه عدة مسائل:
السواك: هو استعمال عود أو نحوه في الأسنان أو اللثة؛ لإزالة ما يعلق بهما من الأطعمة والروائح.

المسألة الأولى: حكمه:
السواك مسنون في جميع الأوقات، حتى الصائم لو تَسَوَّك في حال صيامه فلا بأس بذلك سواء كان أول النهار أو آخره؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رغَّب فيه ترغيباً مطلقاً، ولم يقيده بوقت دون آخر، حيث قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) رواه البخاري

👈المسألة الثانية: متى يتأكد؟
ويتأكد عند الوضوء، وعند الانتباه من النوم، وعند تغير رائحة الفم، وعند قراءة القرآن، وعند الصلاة. وكذا عند دخول المسجد والمنزل
ويتأكد كذلك عند طول السكوت، وصفرة الأسنان
والمسلم مأمور عند العبادة والتقرب إلى الله، أن يكون على أحسن حال من النظافة والطهارة.

👈المسألة الثالثة: بم يكون؟
يسن أن يكون التسوك بعود رطب لا يتفتت، ولا يجرح الفم
وله أن يتسوك بيده اليمنى أو اليسرى، فالأمر في هذا واسع.
فإن لم يكن عنده عود يستاك به حال الوضوء، أجزأه التسوك بأصبعه.

👈المسألة الرابعة: فوائد السواك:
ومن أهمها ما ورد في الحديث السابق: أنه مطهرة للفم في الدنيا مرضاة للرب في الآخرة. فينبغي للمسلم أن يتعاهد هذه السنة، ولا يتركها؛ لما فيها من فوائد عظيمة. وقد يمر على بعض المسلمين مدة من الوقت كالشهر والشهرين وهم لم يتسوكوا إما تكاسلاً وإما جهلاً، وهؤلاء قد فاتهم الأجر العظيم والفوائد الكثيرة؛ بسبب تركهم هذه السُّنةَ التي كان يحافظ عليها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكاد يأمر بها أمته أَمْرَ إيجاب، لولا خوف المشقة.
وقد ذكروا فوائد أخرى للسواك، منها: أنه يقوي الأسنان، ويشد اللثة، وينقي الصوت، وينشط العبد.

👈المسألة الخامسة: سنن الفطرة:
وتسمى أيضاً: خصال الفطرة؛ وذلك لأن فاعلها يتصف بالفطرة التي فطر الله الناس عليها واستحبها لهم؛ ليكونوا على أحسن هيئة وأكمل صورة.



أولا - الاستحداد: وهو حَلْقُ العانة، وهي الشعر النابت حول الفرج، سمي بذلك لاستعمال الحديدة فيه وهي المُوسَى. وفي إزالته جمال ونظافة، ويمكن إزالته بغير الحلق كالمزيلات المصنعة.




ثانيا - الختان: وهو إزالة الجلدة التي تغطي الحَشَفَة (الحشفة: هي رأس الذكر.)حتى تبرز الحشفة، وهذا في حق الذكر. أما الأنثى: فقطع لحمة زائدة فوق محل الإيلاج. قيل: إنها تشبه عُرف الديك. والصحيح: أنه واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء.
والحكمة في ختان الرجل: تطهير الذكر من النجاسة المحتقنة في القُلْفَة(وهي الجلدة التي تغطي الحشفة، والتي تقطع في الختان.)
ثالثا - تقليم الأظافر: وهو قَصُّها بحيث لا تترك حتى تطول. والتقليم يجملها، ويزيل الأوساخ المتراكمة تحتها، وقد خالف هذه الفطرة النبوية بعض المسلمين فصاروا يطيلون أظافرهم، أو أظافر إصبع معين من أيديهم. كل ذلك من تزيين الشيطان والتقليد لأعداء الله.



خامسا - نتف الإبط: أي إزالة الشعر النابت فيه، فيسن إزالة هذا الشعر بالنتف أو الحلق أو غيرهما؛ لما في إزالته من النظافة وقطع الروائح الكريهة التي تتجمع مع وجود هذا الشعر، فهذا هو ديننا الحنيف، أمرنا بهذه الخصال؛ لما فيها من التجمل والتطهر والنظافة، وليكون المسلم على أحسن حال، مبتعداً عن تقليد الكفار والجهال، مفتخراً بدينه، مطيعاً لربه، متبعاً لسنة نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.



ويضاف إلى هذه الخصال الخمس: السواك، واستنشاق الماء، والمضمضة، وغسل البراجم -وهي العقد التي في ظهور الأصابع، يجتمع فيها الوسخ-، والاستنجاء، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء) يعني الاستنجاء. قال مصعب بن شيبة -أحد رواة الحديث-: "ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة". (رواه مسلم)

🟢انتهى تلخيص الدرس الثاني


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


👈فؤائد ودروس وصوتيات قناة برنامج (العلم الشرعي هو طريق الجنة) التونسية🇹🇳

https://t.me/tarikaljannah
👈من هنا نبدأ الدرس 5


من التعليق على كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة



مع شيخنا الفاضل شهاب الدين بن العلامة حسن البنا حفظه الله تعالى
وأما إن كان في بنيان، أو كان بينه وبين القبلة شيء يستره، فلا بأس بذلك؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أنه رأى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ…

مواد ذات صلة